فوزي آل سيف
97
رجال حول أهل البيت
خير منه؟!. ولعلّنا نلحظ كثافة الجهد الذي بذله المنحرفون عن أهل البيتB في اتجاه إسقاط الشخصيات المعتمدة لدى الإمام عليه السلام . فقد دخل جميل بن دراج وهو أحد تلاميذ زرارة على الإمام الصادق عليه السلام ، يقول فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله من أهل الكوفة فلما دخلت على أبي عبد الله قال: لقيت الرجل الخارج من عندي؟! قلت: بلى. قال: لا قدس الله روحه ولا قدس مثله إنه ذكر أقواماً كان أبي ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه وكذلك هم اليوم عندي، هم مستودع سري، أصحاب أبي حقاً إذا أراد الله بأهل الأرض سوءاً صرف بهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين.. ثم بكى. فقلت من هم؟!. فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءً وأمواتاً برير العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم. وهكذا عانى زرارة كسائر العظماء والنوابغ من دعايات الجهلة، وبالرغم من كون هذا الأمر صعب الاحتمال لدى الكثيرين إلا أنه لا يضر المرء، ذلك ما لم ينحرف عن الخط المستقيم. وكما قال الإمام ا لصا دق عليه السلام : «وأنا والله راض عنك فما تبالي ما قال الناس بعد هذا».